الإمام أحمد بن حنبل

627

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

22293 - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَّرَنَا وَرَقَّقَنَا ، فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي مِتُّ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا سَعْدُ أَ عِنْدِي تَتَمَنَّى الْمَوْتَ ؟ " فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مرار « 1 » ، ثُمَّ قَالَ : " يَا سَعْدُ إِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ فَمَا طَالَ عُمْرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " « 2 » .

--> من مشي الملائكة خلفه كما جاء ( يعني حديث جابر المذكور آنفاً ) وعلى تقدير أن الراوي أخذ ذلك من جهته ، فيمكن أنه قال ذلك للتنبيه على ضعف حال البشر ، وأنه محل للآفات كلها لولا عصمة اللَّه الكريم ، فلا ينبغي له الاغترار ، بل ينبغي له دوام الخوف والأخذ بالأحوط وتجنب الأسباب المؤدية إلى الآفات النفسانية . " ولولا تمريج قلوبكم " أي : إفسادها وجعلها مضطربة قلقة . " أو تزيُّدكم " مصدر تزيَّدَ في الحديث : إذا كذب فيه وتكلف الزيادة فيه ، والعادة في حكاية الأمور العجيبة لا تخلو عن تزيُّد ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) في ( م ) : مَرَّاتٍ . ( 2 ) إسناده ضعيف جداً كسابقه . وأخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " / 7 ورقة 161 من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 7870 ) من طريق أبي المغيرة ، به . وأخرجه ابن عساكر / 5 ورقة 179 من طريق عمرو بن واقد الأموي ، عن علي بن يزيد ، به . وزاد فيه : فغضب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى علته حمرة . . لئن كنت خلقت للنار وخلقت لك ، ما النار بالشيء يستعجل إليه .